السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 278
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
وإن كان المراد أنّه صفة المعنى وأنّ اللفظ لا يدلّ إلّاعلى نفس المعنى وهو شائع في جنسه ، فلا محالة يكون الشيوع في الجنس عبارة عن سريانه في أفراده الذاتية حتّى يصدق بوجه شيوعه في مجانسه ، وإلّا فالجنس - بالمعنى المصطلح - ممّا لا وجه صحيح له . فحينئذٍ : لا يرد عليه الإشكال المتقدّم ، لكن يخرج منه إطلاق أفراد العموم ، مثل قوله : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » ، وكذا الإطلاق في الأعلام الشخصية ، مثل قوله : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 2 » ، وإن تكلّف بعض أهل التحقيق « 3 » بإدراج الأشخاص فيه بما لا يخفى ما فيه ، وكذا يخرج إطلاق المعاني الحرفية . ويرد على عكسه دخول بعض المقيّدات فيه ، كالرقبة المؤمنة ؛ فإنّه أيضاً شائع في جنسه . والتحقيق : أنّ المطلق في جميع الموارد لا يكون إلّابمعنىً واحد ، كما سيأتي الكلام فيه . فظهر ممّا ذكرنا أمور : منها : أنّ الإطلاق لا يختصّ بالماهيات الكلّية ، بل قد يكون في الأعلام الشخصية ، فالقول بأنّ المطلق هو اللا بشرط المقسمي أو القسمي « 4 » ، ليس
--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) - الحجّ ( 22 ) : 29 . ( 3 ) - نهاية الأفكار 1 : 559 . ( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 570 .